تكنولوجيا

​صعود تيك توك الصاروخي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: يتفوق على المنافسين ويعزز وجوده

today22/11/2025 3

Background
share close

​شهد المشهد الإعلامي الاجتماعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحولاً دراماتيكياً في السنوات الأخيرة، حيث برز تيك توك كقوة مهيمنة، محققاً تقدماً سريعاً وحتى متجاوزاً المنصات الراسخة مثل فيسبوك في تفاعل المستخدمين وحصة السوق. هذا الارتفاع في الشعبية ليس مجرد اتجاه عابر ولكنه توسع استراتيجي مدعوم باستثمارات كبيرة وفهم عميق لسلوك المستخدم الإقليمي، وبلغ ذروته في إنشاء مكاتب مخصصة في مراكز رئيسية مثل دبي والدار البيضاء.
​الأرقام تحكي القصة:
​لقد كان نمو تيك توك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مذهلاً بكل المقاييس. بينما تتطور الأرقام الدقيقة باستمرار، تظهر التقارير الصادرة عن شركات التحليلات المختلفة باستمرار أن قاعدة مستخدمي تيك توك ومعدلات المشاركة تتزايد بوتيرة غير مسبوقة.
​اكتساب المستخدمين: تدفق ملايين المستخدمين الجدد إلى تيك توك، وخاصة بين الفئات العمرية الأصغر سناً، مدفوعين بتنسيق الفيديو القصير وخوارزميات المحتوى المخصصة. في بعض دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تجاوز تيك توك فيسبوك وإنستغرام في عدد المستخدمين النشطين يومياً ضمن فئات عمرية محددة.
​مقاييس التفاعل: يقضي المستخدمون في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قدراً كبيراً من الوقت على تيك توك يومياً، وغالباً ما يتجاوز الوقت الذي يقضونه على منصات التواصل الاجتماعي الأخرى. تحافظ خوارزمية “صفحة لك” (FYP) المسببة للإدمان على تفاعل المستخدمين، وتقدم تياراً مستمراً من المحتوى ذي الصلة والترفيهي.
​إنشاء المحتوى: عززت المنصة اقتصاداً مزدهراً للمبدعين في المنطقة، مما مكن المواهب المحلية من إنتاج محتوى متنوع، من المقاطع الكوميدية وتحديات الرقص إلى مقاطع الفيديو التعليمية والعروض الثقافية. يعد هذا المحتوى المحلي محركاً رئيسياً للمشاركة والأهمية.
​لماذا يزدهر تيك توك في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا:
​تساهم عدة عوامل في نجاح تيك توك في المنطقة:
​ثقافة “المحمول أولاً”: تتمتع منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بسكان يركزون بشكل كبير على الهواتف المحمولة، وتتوافق تجربة تيك توك التي تركز على التطبيقات والفيديو بشكل مثالي مع هذا الاتجاه.
​سرد القصص المرئي: يتردد صدى محتوى الفيديو بقوة لدى الجماهير العربية، الذين يقدرون الروايات المرئية وأشكال التعبير.
​الأهمية المحلية: تتكيف خوارزميات تيك توك الذكية بسرعة مع الاتجاهات المحلية والموسيقى والفروق الثقافية الدقيقة، مما يجعل المحتوى يبدو شخصياً وأصيلاً بشكل لا يصدق للمستخدمين في المنطقة.
​سهولة الوصول والبساطة: أدت سهولة إنشاء المحتوى ومشاركته، حتى للمستخدمين المبتدئين، إلى إضفاء الطابع الديمقراطي على إنشاء المحتوى، مما سمح بسماع مجموعة واسعة من الأصوات.
​بناء المجتمع: نجح تيك توك في بناء مجتمعات قوية عبر الإنترنت حول الاهتمامات المشتركة والتحديات والهويات الإقليمية.
​التوسع الاستراتيجي: مكاتب دبي والدار البيضاء:
​إدراكاً للإمكانات الهائلة والحاجة إلى عمليات محلية، حقق تيك توك خطوات كبيرة في ترسيخ وجوده على أرض الواقع.
​مكتب دبي: يعمل إنشاء مكتب إقليمي في دبي كمركز استراتيجي لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها. يلعب هذا المكتب دوراً حاسماً في:
​تطوير الأعمال: إقامة شراكات مع العلامات التجارية والمعلنين ووكالات الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي وخارجها.
​دعم المبدعين: رعاية ودعم منشئي المحتوى المحليين، وتوفير الموارد والتدريب وفرص تحقيق الدخل.
​أبحاث السوق: اكتساب رؤى أعمق حول سلوك المستخدم الإقليمي واتجاهات السوق لتكييف عروض المنصة.
​السياسات والعمليات: إدارة اعتدال المحتوى المحلي ومبادرات السلامة واللوجستيات التشغيلية للمنطقة الأوسع.
​مكتب الدار البيضاء: تأكيداً آخر على التزامها بسوق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المتنوع، افتتحت تيك توك أيضاً مكتباً في الدار البيضاء، المغرب. تستهدف هذه الخطوة على وجه التحديد سوق المغرب العربي المزدهر والفريد من نوعه، والذي له فروق ثقافية دقيقة وقاعدة مستخدمين مميزة. مكتب الدار البيضاء ضروري لـ:
​التواصل المحلي: بناء علاقات أقوى مع المستخدمين والمبدعين والشركات في دول المغرب العربي على وجه التحديد.
​استقطاب المواهب: جذب المواهب المحلية لدفع استراتيجيات السوق المحددة ومبادرات المحتوى.
​الاندماج الثقافي: ضمان بقاء المنصة ذات صلة ثقافية وحساسة للمجتمعات المتنوعة داخل المغرب العربي.
​المستقبل:
​مع استمرار تيك توك في الابتكار والتكيف، تؤكد استثماراته الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لا سيما بوجوده المادي في دبي والدار البيضاء، رؤيته طويلة المدى. المنصة لا تستحوذ على حصة السوق فحسب؛ بل إنها تشكل بنشاط مستقبل وسائل التواصل الاجتماعي، مما يثبت أن الفيديو القصير هو وسيلة قوية ودائمة، خاصة في منطقة ديناميكية وبارعة رقمياً مثل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. لقد حان عصر سرد القصص بالفيديو العمودي، وتيك توك يقود هذا التغيير.

Written by: hamza

Rate it

Post comments (0)

Leave a reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

    🌐
  • English
  • العربية